الرشيدي: الوطن العربي لا يستغل من موارده المائية سوى النصف

02/05/2018

img
img
img
img
img
img
img
img
img

افتتح وزير النفط وزير الكهرباء والماء المهندس بخيت الرشيدي أعمال المؤتمر العربي الثالث للمياه تحت شعار «التكامل العربي في إدارة الموارد المائية»، برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط ووزراء المياه العرب.
 
وفي كلمته خلال حفل افتتاح المؤتمر، قال الرشيدي، إن «انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت لا يستغل العالم العربي من موارده المائية البالغة نحو 340 مليار متر مكعب، سوى 50 في المئة، بينما يهدر الباقي منها»، مشدداً على «أهمية الالتفات إلى قضية المياه ووضع السياسات المتعلقة باستخدامها وترشيدها وزيادة كمياتها، خصوصاً في منطقتنا الخليجية التي تعتمد اعتماداً كبيراً على تحلية مياه البحر المكلفة جداً لسد احتياجاتها، كما أن المؤتمر يعد خطوة على الطريق الطويل المؤدّي إلى ما نصبو إليه بأن يكون الأمن المائي في الوطن العربي عنصراً رئيسياً في كل برامج واستراتيجيات الدول والحكومات والمنتديات باعتباره ركناً أساسياً للأمن القومي».
 
ولفت الرشيدي إلى أن حماية الموارد المائية العربية كماً و نوعاً يتطلب اتخاذ خطوات فاعلة لتنمية هذه الموارد، وترشيد استخدامها لمواجهة العجز المائي و المحافظة على البيئة و الموارد لأجيال الحاضر و المستقبل، موضحاً أن «الوطن العربي الذي يضم عشر مساحة اليابسة إلا أنه يصنف من المناطق الفقيرة في مصادر المياه العذبة، حيث تشير الاحصائيات الأخيرة، إلى أن 19 دولة عربية تقع تحت خط الفقر المائي منها 14 دولة تعاني شحاً حقيقياً في المياه، إذ لا تكفي لسد الاحتياجات الأساسية لمواطنيها»، مؤكداً أن «المستقبل الذي تطمح إليه الكويت في عام 2035 لا يمكن أن ينفصل عن محيطه العربي».
 
من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط إن المؤتمر يعد من أهم الفعاليات العلمية التي تستحق انتباهاً استثنائياً ومكاناً متقدماً على أجندة العرب والعمل العربي المشترك، داعياً إلى «ضرورة التركيز على المخاطر الحقيقة التي تهدد مستقبلنا حتى لا نغامر بخسارته»، بينما أعرب وزير الموارد المائية العراقي الدكتور حسن الجنابي عن أمله في إيجاد خطط للربط الثنائي المائي بين الكويت والعراق، لافتاً إلى أن «التحديات التي تواجه الكويت والعراق مائياً واحدة، بالرغم من اختلاف الظروف المائية بين البلدين، حيث تعتمد الكويت بشكل رئيسي على التحلية بين ما لدى العراق مصادر مائية من نهري دجلة والفرات وروافديهما»، معتبراً أن «الشراكة تسمح في تحسين الوضع المائي في البلدين لقرب الكويت من شط العرب».
 
ولفت الجنابي إلى أن تنظيم داعش سيطر على مساحات واسعة في العراق، من ضمنها منشآت للري ومنابع للموارد المائية وقام بتخريبها، لكن تمت إعادة هذه المنشآت بعد التحرير للعمل بكفاءة، مضيفاً «لا توجد مشاكل مائية عالقة مع الجانب السوري ويتم تنفيذ اتفاق قائم بين البلدين منذ التسعينات، بينما هناك مشاكل مع الجانبين التركي والإيراني لكننا نتعامل معها حالياً بشكل أفضل عبر الحوار الذي نأمل أن يؤدي إلى اتفاق طويل الأمد».
 
الكويت لديها فائض مائي يمكنها مشاركته مع دول مجلس التعاون عند الحاجة
 
شدد الرشيدي ، على ضرورة تحقيق التكامل العربي في مجال المياه، خاصة في ظل شح هذا المورد المهم والحاجة المشتركة له، وذلك من خلال مساهمة الدول التي تمتلك فائضاً مائياً في دعم حاجة الدول العربية الأخرى، مبيناً أن «الكويت لديها فائض من المياه ويمكنها مشاركته مع دول مجلس التعاون الخليجي عند الحاجة»، موضحاً في شأن أسعار النفط أن «أعضاء منظمة (أوبك) ومنهم الكويت يتعاونون بشكل مستمر مع مجموعة أخرى من الخارج المنظمة للحفاظ على استقرار الأسعار وتقليل الفائض الموجود بالأسواق ليتحكم العرض والطلب بالسعر».
 
وتوقع أن «يشهد اجتماع اوبك في يوليو المقبل مراجعة لفائض السوق ومدى فعالية اتفاقية التعاون بين المجموعتين»، متوقعاً «استمرار الاتفاق حتى نهاية العام الحالي، ويتم حالياً العمل على التوصل إلى اتفاق دائم يضمن استمرارية التعاون لمصلحة المستهلكين بالدرجة الأولى والمنتجين وسوق النفط الدولي». 
 
قلق وانزعاج من سد النهضة الإثيوبي
 
لفت أبوالغيط إلى أن التطورات الأخيرة تثير الانزعاج والقلق فيما يتعلق بالمفاوضات الخاصة ببناء سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق الذي يعد مصدراً لـ 85 في المئة من المياه التي تعتمد عليها مصر، داعياً إثيوبيا إلى إظهار الانفتاح الكافي في المحادثات المتعلقة ببناء وتشغيل السد، والعمل بمبادئ التفاوض بحسن نية والشفافية، لأنها كفيلة بإيجاد صيغ للتعاون واقتسام الموارد المائية، بصورة تبعد عن المنطقة شبح صراعات المياه.