الرشيدي: استراتيجية شاملة لإدارة موارد المياه لتحقيق الاستدامة وحفظ حقوق الأجيال

03/05/2018

img
img
img
img
img

اختتم وزير النفط ووزير الكهرباء والماء المهندس بخيت الرشيدي فعاليات المؤتمر العربي الثالث للمياه الذي أوصى بأهمية تضافر الجهود العربية في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن المائي بالمنطقة، واتباع الموارد غير التقليدية التي تسهم في دعم الاستجابة للطلب على المياه.  
 
وشدد الرشيدي في كلمته الختامية على توفير احتياجات الدولة من المياه وفق سياسة واضحة وفي إطار استراتيجية شاملة لإدارة الموارد الطبيعية لتحقيق الاستدامة وحفظ حقوق الأجيال.
 
وقال الرشيدي أن القيادات السياسية العربية تدرك حجم التحديات المستقبلية للموارد المائية وما يتطلبه ذلك من عناية خاصة، وبذل المزيد من الجهد وإشراك الجميع في العمل على التطور والارتقاء بمستوى إدارة المياه، واقتسام المسؤولية في عملية تطوير القطاع والحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها في كافة القطاعات.
 
ولفت إلى أن حكومة الكويت في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح تعمل على توفير احتياجات الدولة من المياه، وفق سياسة واضحة وفي إطار استراتيجية شاملة لإدارة الموارد الطبيعية وتهدف لتحقيق الاستدامة وحفظ حقوق الأجيال القادمة وتطوير البنية التحتية اللازمة، بما يضمن توفير الاحتياجات المائية بدرجة عالية من الكفاءة، وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة، وقد توج ذلك بتقاسم الكويت المرتبة الأولى عالمياً مع ست دول من حيث جودة المياه، وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية الأخير.
 
 ونوه إلى أن المؤتمر شكل فرصة كبرى لدعم برامج التنمية المستدامة في البلاد العربية، مؤكداً أن مخرجات وأوراق العمل والمناقشات والتوصيات التي صدرت عنه من شأنها أن تسهم في إيجاد حلول لكثير من التحديات التي تواجه الدول العربية في قطاع المياه.
 
وثمن الجهود الاستثنائية التي بذلت لسعيها في رفع كفاءة استخدام المياه وتطوير تكنولوجيا التحلية وإعادة استخدام مياه الصرف وابتكار أدوات اقتصادية تحفيزية لترشيد الاستهلاك، وسن تشريعات وقوانين لتأمين استدامة المياه الجوفية، واعتماد الطاقات المتجددة وبناء شراكات ناجحة مع القطاع الخاص وغيرها من المشاريع الكبرى.
 
ومن جهته، قال الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية كمال حسين علي «أننا لن نألو جهداً في سبيل تحقيق أحد أهدافنا الرئيسية وهي التكامل العربي في كافة المجالات الاقتصادية»، لافتاً إلى أن تحقيقه يتم من خلال الربط الكهربائي وصولاً إلى السوق العربية المشتركة للكهرباء، بالإضافة إلى الربط البري والبحري بين الدول العربية، كما يأتي تحقيق التكلفة من خلال قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومن خلال وضع استراتيجيات وسياسات في مجال البيئة والنقل والصحة والتعليم والسياحة.
 
وشدد علي على أهمية تحقيق التكامل العربي في مجال المياه كونها عصب الحياة، لافتاً إلى أن الوطن العربي يضم 400 مليون نسمة بحاجة إلى كل قطرة ماء، داعياً كافة علماء وخبراء العرب أن يضعوا على كاهلهم مهمة تقديم وإيجاد الحلول لتقليل هدر المياه، والإستفادة من كل قطرة ماء تسقط من السماء أو تكون في جوف الأرض، وترشيد استخدامها من أجل مستقبل أفضل آمن.
 
ووعد علي في السعي للاستفادة من جهد علمي وفني بذل في هذا المؤتمر، قائلاً «سنعمل جاهدين على تطبيق إعلان الكويت للمياه عبر متابعة تنفيذه من خلال المجلس الوزاري العربي، والاستفادة من كل هذه الوثائق وتعميمها على كافة الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية للعمل بهذه التجارب».
 
 
 
توصيات المؤتمر لمواجهة تحديات الأمن المائي العربي
 
أوصى المؤتمر العربي الثالث للمياه في ختام فعالياته، بتضافر الجهود العربية في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن المائي بالمنطقة، واتباع الموارد غير التقليدية التي تسهم في دعم الاستجابة للطلب على المياه.
 
وقال مدير إدارة البيئة والإسكان والموارد المائية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الدكتور جمال جاب الله، إن المشاركين أكدوا:
 
- العزم على التوسع في استعمال الموارد غير التقليدية باعتبارها أبرز المصادر التي تسهم في دعم الاستجابة للطلب على المياه.
 
- دعم الإطار المؤسسي في تحقيق الترابط بين المياه والطاقة والغذاء مشددين على ضرورة تضافر الجهود وتأهيل المؤسسات ذات الصلة.
 
- دعوة جميع الدول العربية لرفع موازنات المؤسسات العلمية والبحثية وتشجيع الابتكار.
 
- توطين التكنولوجيا في ميدان تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي.
 
- تحديث الاستراتيجيات الوطنية ومواءمتها مع الاستراتيجية العربية للأمن المائي 2030 وخطتها التنفيذية لتستجيب بذلك للتحديات المستقبلية للتنمية المستدامة.
 
-تطبيق سياسة الحوكمة الرشيدة للمياه الجوفية وحمايتها من التلوث والاستنزاف باعتبارها مخزوناً استراتيجياً يسهم في تحقيق الأمن المائي.
 
- التنسيق والتعاون بين الدول العربية وغير العربية حول المياه المشتركة، وتبني منظور الحوار لتحقيق التنمية الإقليمية وأقسام المنافع كوسيلة لتحقيق الأمن المائي للجميع، ضماناً للأمن والاستقرار وتحقيق رفاه الشعوب.
 
- إشراك كل مكونات المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ونشر التوعية بضرورة الحفاظ على الموارد المائية باعتبار الأمن المائي مسؤولية مجتمعية مشتركة.