الرشيدي: الاستثمار في الطاقة المتجدّدة حاجة اقتصادية وبيئية... ولم يعد ترفاً

06/05/2018

img
img
img
img
img
img
img
img
img
img
img
img
img
img
img

افتتح وزير النفط وزير الكهرباء والماء المهندس بخيت الرشيدي، فعاليات المنتدى العربي الرابع للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة تحت شعار «الطاقة المستدامة، التشغيل، التكنولوجيا»، الذي يعقد تحت مظلة الجامعة العربية على مدى يومين، لافتاً إلى أن الاستثمار العالمي في مشروعات الطاقة المتجددة وتكنولوجياتها لم يعد رفاهية أو ترفاً، بل أصبح حاجة لا بد منها اقتصادياً وبيئياً، مشدداً على ضرورة العمل على تعزيز تلك المشروعات، لاسيما في ظل وجود فرص واعدة تتوافر في منطقتنا العربية. 
ودعا الرشيدي خلال كلمته الافتتاحية الدول العربية إلى بذل مزيد من الجهد للاستفادة من عوائد استخدام الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أنه بإمكان هذه الدول أن توفر 750 مليار دولار في حال استخدمت هذه التقنيات حتى 2030.
وقال «إن الكويت إذ تحتضن هذا المنتدى، ومن قبله مؤتمر المياه العربي الثالث، لهو تأكيد بالغ على دورها في ظل قيادتها الحكيمة وما تقوم به من جهود تصب في مصلحة الدول العربية كافة وبما يسهم في الاستفادة من مقدرات هذه الدول مجتمعة».
وأضاف الرشيدي «لا يخفى عليكم الجهود التي تقوم بها الكويت في هذا المجال للإستفادة من الطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية لتحقيق رغبة سمو أمير البلاد بأن يصل إنتاج الكويت من هذه الطاقات المتجددة إلى 15 في المئة من إجمالي الإنتاج الكهربائي بحلول 2030، مبيناً أن وزارة الكهرباء والماء قطعت بالتعاون مع عدة جهات شوطاً كبيراً لتحقيق هذه الرغبة السامية»، مشيراً إلى «انخفاض كلفة ألواح الخلايا الشمسية بنسبة 80 في المئة منذ العام 2008 وطاقة الرياح وغيرها من الطاقات المتجددة، ما حفز دول العالم وأصحاب القرار على الاستثمار الحقيقي في الطاقة المتجددة».
من جانبه، أكد الأمين العام المساعد رئيس القطاع الاقتصادي الدكتور كمال علي في كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام لجامعة الدول العربية على تشجيع المبادرات وتوفير التسهيلات للقطاعات الراغبة بالدخول في استثمارات الطاقة المتجددة، منوهاً أن هذا الأمر أصبح خياراً استراتيجياً لتوطين الصناعة في المنطقة بالاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.
وقال علي «إن المنطقة العربية تعد من أكثر المناطق استهلاكاً للطاقة لتأمين خدمات التكييف للمباني، حيث تصل نسبة استهلاك التكييف فقط إلى نحو 70 في المئة من الاستهلاك الكلي للقطاع المنزلي في عدد من الدول العربية».
وعقب حفل الافتتاح عقد صناع القرار والوزراء العرب جلسة نقاشية، أدارها نائب المدير العام في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور سالم الحجرف، حول محاور الطاقة المستدامة وآليات الانتقال نحو سوق الطاقة المستقبلي، بمشاركة وكيل وزارة الكهرباء والماء محمد بوشهري ووزير الكهرباء والطاقة في اليمن المهندس عبدالله الأكوع والوكيل أول في وزارة الكهرباء والطاقة في مصر الدكتور محمد موسى والأمين العام المساعد كمال حسن علي.
وقال بوشهري « إن الكويت تواجه تحديات لإنتاج الطاقة لاعتمادها بالمطلق على الوقود الأحفوري، خصوصاً وأنها من الأعلى استهلاكاً في العالم، لافتاً إلى أن إنتاج الطاقة يستهلك يومياً 350 ألف برميل نفط يومياً ستصل إلى مليون برميل بحلول 2035 في حال استمر الاستهلاك بالارتفاع على ما هو عليه». 
ولفت إلى أن هذه التحديات تفرض ايجاد السبل الكفيلة بتحقيق التنمية وتوفير الطاقة معاً عبر حسن إدارة مصادر الطاقة والموازنة بين العرض والطلب ومراعاة المعايير البيئية باستخدام الوسائل الحديثة كالطاقة المتجددة وكذلك العمل على كفاءة الطاقة وتقليل الفاقد. 
وتحدث عن تجربة الكويت في إنتاج الطاقة المتجددة والرغبة السامية بانتاج 15 في المئة من الطاقة المتجددة بحلول 2030، وقال «هناك مشاريع معهد الأبحاث في الشقايا الخاصة بالألواح الشمسية وطاقة الرياح والكهروضوئية لإنتاج 70 ميغاواط بالإضافة إلى مشروع الدبدبة النفطي الذي سيتم توقيع مناقصته قريباً لإنتاج 1500 ميغاواط من الألواح الشمسية. 
وفي سؤال من مدير الجلسة حول خطط الوزارة للحفاظ على الكهرباء وحول ما إذا كان سيتم زيادة التعرفة مجدداً، خصوصا فيما يتعلق بالقطاع السكني وحول إعادة هيلكة الوزارة، قال بوشهري «الوزارة تقوم بجهد كبير لتقليل الفاقد في الطاقة والبرامج الترشيدية للحفاظ على الكهرباء»، منوهاً أن «الوزارة نجحت بتمرير قانون زيادة التعرفة على القطاعات الإستثمارية والتجارية والصناعية وتمكنت بعد تطبيقه من أحداث فرق في الاستهلاك».
وفيما يخص السكن الخاص، قال أن «الوزارة قدمت مشروع قانون عادلاً جداً، وهو نظام الشرائح الذي يشمل السكن الخاص، والذي يعطي الدعم الكامل لأصحاب السكن الخاص ذات الاستخدام الطبيعي، فيما يقل الدعم عند أصحاب الاستهلاك المرتفع، إلا أن القانون لم يمر في مجلس الأمة». 
وحول الربط الخليجي، قال بوشهري «هناك 1600 حالة تبادل ودعم بين الدول الخليجية منذ تشغيل المنظومة في عام 2009، نجحت الدولة في توفير 250 مليون دولار من خلال عمليات الربط»، مشيراً إلى «وجود خطوات جادة للربط مع مصر واليمن والعراق». 
بدوره، قال وكيل الوزارة المصري محمد موسى أن هناك 750 ميغاواط من طاقة الرياح تغذي الشبكة حالياً وهناك عدد من المشاريع الخاصة بالطاقة المتجددة، بالاضافة إلى العمل على تقوية شبكات التوزيع والنقل وتحويلها إلى شبكات ذكية، لافتاً إلى تخصيص 43 مليار جنيه لتحسين أداء الشبكات.