وقّعت حكومة دولة الكويت، ممثلةً بوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وحكومة المملكة العربية السعودية، ممثلةً بوزارة الطاقة، مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً أوسع للشراكة بين البلدين الشقيقين.
ومثّل الجانب الكويتي في توقيع المذكرة وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح عبدالعزيز المخيزيم، فيما مثّل الجانب السعودي، وزير الطاقة و وزير الصناعة والثروة المعدنية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وأكد المخيزيم أن توقيع مذكرة التفاهم يجسّد عمق العلاقات الأخوية بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، ويعزّز انطلاق مرحلة جديدة من التعاون الثنائي، بما يدعم المصالح المشتركة والأولويات التنموية للبلدين الشقيقين.
وقال: "تمثل هذه المذكرة خطوة مهمة نحو بناء شراكات نوعية تجمع إمكانات البلدين وخبراتهما، وتفتح آفاقاً لتطوير التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة منظومات الطاقة وتعزيز استدامتها. ونتطلع إلى ترجمة هذا التعاون إلى برامج عملية ومبادرات مشتركة تسهم في تنمية القدرات الوطنية، وتوطين المعرفة والتقنيات، ودعم أمن الطاقة، بما يلبي احتياجات التنمية وتطلعات الأجيال المقبلة".
وأضاف المخيزيم: "إن تنوع مجالات التعاون التي تتضمنها المذكرة، من الطاقة المتجددة والربط الكهربائي إلى تخزين الطاقة والشبكات الذكية، يتيح فرصاً واسعة لتبادل الخبرات وتطوير حلول تستجيب للتحولات المتسارعة في قطاع الطاقة. كما يشكل التعاون في البحث والابتكار والتحول الرقمي رافداً مهماً لتحديث البنية التحتية، وتعزيز كفاءة التشغيل، وإعداد الكفاءات الوطنية للمشاركة الفاعلة.
وأعرب عن تقديره لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وللجهود المشتركة التي أسهمت في إعداد المذكرة، مؤكداً حرص دولة الكويت على مواصلة التنسيق مع الجانب السعودي لتفعيل مجالات التعاون وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على البلدين الشقيقين.
وتضع المذكرة إطاراً للتعاون يجمع بين تطوير منظومات الكهرباء والتوسع في الطاقة المتجددة، وتعزيز الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء، مع التركيز على كفاءة الطاقة وتقنيات تخزينها والشبكات الذكية. ويشمل هذا التعاون تطوير البنية التحتية الداعمة لتوفير إمدادات الطاقة الكهربائية وتعزيز موثوقيتها واستدامتها، وفتح مجالات للشراكة بين الشركات المختصة في البلدين.
ويمتد نطاق المذكرة إلى الحلول والتقنيات التي تسهم في التخفيف من آثار تغير المناخ، ومنها تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون، بالتوازي مع توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار، وتعزيز الأمن السيبراني في قطاعات الطاقة. كما تتيح المذكرة تنمية شراكات نوعية لتوطين المواد والمنتجات والخدمات، وتطوير سلاسل الإمداد والتقنيات المرتبطة بها.
ولترجمة هذا الإطار إلى تعاون عملي؛ تتضمن المذكرة تبادل الخبرات والمعلومات، وتنفيذ البرامج التدريبية والزيارات المتخصصة، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل، إلى جانب إجراء البحوث المشتركة مع الجامعات والمراكز البحثية، بما يدعم نقل المعرفة وتنمية القدرات لدى الجانبين.